السيد مهدي الرجائي الموسوي
152
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الشجاعة والكرم ، ونفخ من السيادة في ضرم ، فامتنع ونزع يده ، فعظّمه لذلك المؤيّد وأيّده ، ولم يزل على حاله إلى أن حمّ من الخمري أمره ، وضمّ عليه قبره ، ثمّ ذكر نبذة من أشعاره المتقدّمة « 1 » . 76 - إدريس العالي بن يحيى المعتلي بن علي الناصر بن أحمد حمّود بن أبيالعيش ميمون بن أحمد بن علي بن عبداللَّه بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . ذكره ابن الفوطي « 2 » . وقال الصفدي : بويع في مالقة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ، ولقّب « العالي » وقام خطيباً أبومحمّد غانم بن الوليد المخزومي أحد علماء مالقة ، وقال : استقبل الملك إمام الهدى * بأربعٍ بعد ثلاثينا خلافة العالي سمت نحوه * وهو ابن خمسٍ بعد عشرينا إنّي لأرجو يا إمام الهدى * أن تملك الناس ثمانينا لا رحم اللَّه امرءً لم يقل * عند دعائي لك آمينا ولم يكن في بني حمّود مثل العالي أدباً ونبلًا وكرماً ، وللشعراء فيه أمداح كثيرة ، وقد اشتهرت قصيدة ابن مقانا الأشبوني فيه ، وقيل : إنّه أنشدها له والعالي خلف حجاب على العادة في ذلك ، فلمّا وصل إلى قوله : وكأنّ الشمس لمّا أشرقت * فانثنت عنها عيون الناظرين وجه إدريس بن يحيى بن علي * بن حمّود أمير المؤمنين فقال العالي للحاجب صاحب الستر : قل له مليح مليح ، فقال له ذلك ، ثمّ مرّ فيها إلى أن قال : كتب الجود على أبوابه * ادخلوها بسلام آمنين وإذا ما نشرت رايته * خفقت بين جناحي جبرئين
--> ( 1 ) أعيان العصر وأعوان النصر 1 : 267 . ( 2 ) مجمع الآداب 5 : 595 برقم : 5773 .